عادل إمام: ليت جمال مبارك يصبح رئيسا لمصر

عادل إمامالقاهرة - في توقيت يتزامن مع عقد قران جمال نجل الرئيس مبارك والمرشح بقوة على الساحة المصرية لكي يصبح رئيس مصر المقبل، أعرب الممثل الكوميدي عادل إمام عن أمنيته بأن يتولى جمال مبارك هذا المنصب، واستفاض في الإشادة به.

وتحتفل مساء اليوم السبت 28/4/2007 أسرة الرئيس مبارك بعقد قران جمال مبارك ( 44 عاما) وخديجة الجمال (23 عاما) ابنة رجل الأعمال والمقاول المصري المعروف محمد الجمال، بعد خطوبة استمرت حوالي 13 شهرا. وينتظر أن يتم الزفاف في يوم احتفال الرئيس بعيد ميلاده الـ79 في الرابع من مايو المقبل بمنتجع شرم الشيخ.

وجاءت تصريحات عادل إمام المؤيدة لتولى جمال مبارك الحكم خلفا لوالده ضمن حوار طويل أجرته معه الطبعة العربية لصحيفة "نيوزويك" الأمريكية ونشرته في عدد أول مايو 2007.

وردا على سؤال حول رؤيته لتوريث السلطة في مصر، قال: "ليس هناك ما يمنع من ترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية.. للمرة الأولى أرى شخصا يعد نفسه بشكل جيد لتولي مثل هذا المنصب، مقارنة بالمرشحين من الأحزاب أو الشخصيات الأخرى، فهو شاب مثقف ومهموم بالوطن.. ليت جمال يرشح نفسه لرئاسة مصر".
التعديلات الدستورية
وحول موقفه من التعديلات الدستورية الأخيرة التي أجمعت قوى المعارضة الرئيسية على اعتبارها "مقيدة للحريات"، تبنى عادل إمام موقف الحزب الوطني الحاكم قائلا: "إنها فرصة لدفع العملية السياسية" نحو تداول السلطة، لكنه اعتبر أن المشكلة في أن "أحزاب المعارضة لدينا ضعيفة" و"تشوش على إنجازات الحكومة".

وبشأن انتقادات المعارضة للتعديلات الدستورية من حيث تضمنها نصوصا أضفت "شرعية" على قانون الطوارئ المقيد للحريات والساري منذ 1981، رأى عادل إمام أن الأوضاع لا بد من أن تكون تحت السيطرة، فلا يمكن أن نعيش "سهللة بهللة" (بلا ضوابط) ... خصوصا أننا نعيش في ظل أوضاع خطيرة ترتبط بصعود جماعة الإخوان المسلمين التي نالت خُمس مقاعد البرلمان في الانتخابات التشريعية الأخيرة، بحسب تقديره.
وأعرب بهذا الصدد عن رغبته في أن "يراجع الإخوان أيديولوجيتهم، وينشئوا أحزابا هدفها خدمة الوطن".

الناطق السينمائي باسم الحكومة
وحول ما يتردد في مصر من أنه أًصبح في السنوات الأخيرة "الناطق السينمائي باسم الحكومة"، على خلفية مواقفه المؤيدة دوما لها، رد عادل إمام: "لماذا يتصور البعض أن الحكومة المصرية كافرة وملحدة ومنحلة، أنا مع الحكومة في أشياء وضدها في أشياء أخرى".

وحول رأيه في حكم الرئيس مبارك، قال عادل إمام: إنه "تحمل أعباء كثيرة ونجح في نقل مصر إلى مرحلة مختلفة، كما أنه إصلاحي بحق وحقيقي ويقدم الفاسدين والمرتشين والمنافقين إلى المحاكمة".

وأثارت دعوة عادل إمام المؤيدة لتولي جمال مبارك رئاسة مصر ردود فعل متباينة في الأوساط الصحفية والسياسية، ففي الوقت الذي حرصت بعض الصحف المحسوبة على لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم التي يرأسها جمال مبارك، مثل صحيفة "روز اليوسف" اليومية، على إبراز تصريحات عادل إمام، وأعادت نشرها في الصفحة الأولي، فإن صحفا أخرى معارضة لـ"لتوريث الحكم" في مصر مثل "الدستور" اليومية، انتقدت موقف الفنان عادل إمام ونشرت آراء لسياسيين انتقدوا موقفه.

انتهازية فنان
ومن بين هؤلاء المفكر الليبرالي سعد الدين إبراهيم الذي تساءل في تصريحات لإسلام أون لاين.نت قائلا: " ما دخل الفنان الكوميدي بمصير الأمة المصرية؟".

ورأى أنه "لا يجوز من فنان له تاريخ في الكوميديا وإضحاك الناس أن يفتي في هذه الأمور الخطيرة"، معتبرا أن "هذه التصريحات سوف يندم عليها عادل إمام في المستقبل".

كما وصف عبد الحليم قنديل رئيس تحرير جريدة "الكرامة" المعارضة دعوة عادل إمام بأنها دليل على "انتهازيته كفنان يوظف جماهيريته في اتجاه غير صحي"، على حد تقديره.

وقال لإسلام أون لاين.نت: "على أي حال، جمهور عادل إمام ليس له علاقة بالسياسة وربما لن يتأثر كثيرا بهذه الدعوة التي تصب في مصالح عادل إمام نفسه أكثر مما تحقق أهدافا وطنية، خصوصا أن إمام نفسه كان صاحب ريادة في مسألة التوريث بأن ورث أبناءه العمل الفني من بعده، وبالتالي فهو خبير في شئون التوريث من كل نوع".

خطط التوريث
ورغم نفي الرئيس مبارك بشكل متكرر وجود أي خطط لديه لتوريث الرئاسة لجمال، ترى المعارضة أنه لا يوجد أي تفسير مقبول آخر لأنشطة جمال السياسية المتنامية على مدى السنوات الخمس الماضية وبروزه التدريجي على المسرح العام إلا الإعداد لتوريث السلطة.


وبحسب المراقبين فإن السؤال الذي يدور الآن ليس ما إذا كان جمال هو الخليفة الذي جرى اختياره، وإنما السؤال هو كيف ستنظم أسرة مبارك والحزب الحاكم عملية نقل سلس للسلطة.
والشخصية الوحيدة التي تعلو جمال منصبا في الحزب الحاكم أمين عام الحزب الحاكم صفوت الشريف الذي لا يعد منافسا على خلافة مبارك داخل الحزب الحاكم.

وبموجب تعديلات دستورية أقرت في عام 2005 وخلال العام الجاري لن تتمكن جماعة الإخوان المسلمين - أكبر قوة معارضة في مصر - من طرح مرشح عنها نظرا لرفض الحكومة السماح لها بتشكيل حزب سياسي.

وينظر مراقبون وشخصيات سياسية مصرية إلى زواج جمال مبارك على أنه خطوة هامة على طريق "تجهيزه السياسي" لتولي رئاسة مصر.