مهاتير محمد: من الأفضل أن تكون مسئولًا ناجحًا على أن تستمر فى السلطة طويلًا



سمر نصر




أشار الدكتور مهاتير محمد، رئيس الوزراء الماليزى الأسبق، إلى أننا كشعوب عربية وإسلامية نميل إلى الاندفاعية دون التفكير بدقة، موضحا أننا يجب أن يكون تحركنا من أجل تحقيق العدالة، وأننا مخطئون لعدم اتحادنا وتعقلنا وعدم وجود خطة لدينا، ودعا الى ضرورة أن يغير الناس توجهاتهم وأن يتم تقويم تصرفاتهم، وهو ما واصفه بالأمر الصعب بعض الشىء.
أضاف مهاتير محمد، فى حوار مسجل مع برنامج "90 دقيقة"، بثته مساء اليوم، "أرجو أن يتذكر قادة العالم العربى أننا مسلمون وأننا يجب أن نفكر فى شئون الأمة الاسلامية وكيفية حماية القدس، ولن نعادى أى شخص لم يكن عدو لنا من قبل".

أوضح مهاتير فى حواره مع الإعلامية ريهام السهلى، أن هناك تشابهات بين مصر وماليزيا، فماليزيا كانت بلد زراعى، ولم يكن هناك فرصة لتوفير عمل للناس فقررت التحول الى بلد صناعى وأصبح لديهم 2.5 مليون فرد من العمالة الاجنبية ولا تزالا دولة نامية، كما حاولا تحديث اسلوبهما فى الزراعة من أجل زيادة الإنتاجية. وبمقارنة الإجراءات التى تتم فى مشروعات الخصخصة فى ماليزيا مع مصر، قال مهاتير محمد، إن هناك شروطًا معينة لخصخصة أى مؤسسة، تضمن توفير مرتبات أكبر للعمال مما كانوا يحصلون عليها، وهذه كانت السياسة المتبعة فى ماليزيا، ومن لم يكن يقبلها لم يكن يجد الموافقة على مشروع الخصخصة.
أوضح رئيس وزراء ماليزيا الأسبق، أنه إذا أتُبعت تعاليم الإسلام بصورة صحيحة، لن يحدث أى خطأ ولن نقول على أى شىء إن هذا الامر دينى أو غير دينى، وأكد أنه من الافضل أن تكون مسئولًا ناجحًا، من أن تستمر فى الحكم فترة طويلة لأن الشعب سيتذكر ما فعله من أجل إزاحتك أكثر من تذكر إنجازاتك. وأشار إلى أنه إذا استمرت الاضرابات دون أسباب، سيطرد ذلك المستثمرين، والمظاهرات من أجل الحصول على عمل بمجرد أن يحصل الناس على عمل ستنتهى الاعتصامات فورا. وقام بتعريف السلطة، بأنها يجب أن تكون فى خدمة الشعب والوطن، وأنه يتعين على المسئول أن يتذكر أنه فى منصبه لفترة مؤقتة.
قال مهاتير محمد "أظن إن هناك عوامل بعينها فى النهضة يمكن تطبيقها فى البلدان الاخرى، والغرب يستمع الى اسرائيل دون جدال، حينما يتعلق الامر باليهود لا يفكر الغرب فى الصواب او الخطأ". وأَضاف "يجب التركيز على التعليم حيث كان رغبة قوية لدى الشعب فى ماليزيا، مع الالتزام بالمعايير"، وتوقع أن يتكرر ما حدث فى مصر وتونس فى سوريا او اليمن، معطيًا احتمالية فشل الثورة هناك لأنها الوضع أكثر تعقيدًا عما كان عليه فى مصر وتونس، وأشار إلى إنهم فى ماليزيا كانوا مهتمين بما يجرى بمصر، لأنهم ينظرون إليها بأنها الأكثر سكانًا والأكثر تأثيرًا فى المنطقة.