If this is your first visit, be sure to check out the FAQ by clicking the link above. You may have to register before you can post: click the register link above to proceed.
«محمد إمام» رقص علي سلالم السبكي .. لم ينجح ككوميديان ولم ينجح كبطل رومانسي
يحاول فيلم «البيه رومانسي» تدشين نجم كوميديا جديد، هو «محمد إمام» الذي يقتصر رصيده الكوميدي علي دور وحيد في فيلم «حسن ومرقص» بدا فيه خامة لموهبة في حاجة إلي تدريب وخبرة ومحاولات متعددة للوصول إلي محطة البطولة، لكن «محمد إمام» لم يستفد ببدايات والده «عادل إمام» الذي بدأ مشواره ككوميديان من تراكم أدوار صغيرة في العديد من الأفلام قبل أن يقف أمام الكاميرا كبطل للفيلم، يبدأ «محمد إمام» مشوار البطولة «بيه» عابث ابن دكتورة جامعية يعيش حياته بالطول وبالعرض، حياته مقسمة بين المخدرات والفتيات، ولأن الفيلم صناعة سبكية فإنه محصلة لنفس شكل الكوميديا التي تخرج من كتالوج السبكي المحفوظ،
إيفيهات مكررة وبذيئة، ومطربة لبنانية دلوعة تبحث عن مكان لها في السينما من خلال قليل من الملابس وكثير من الدلع، وبطل شاب ما بيعرفش يمثل ومعاه كام ممثل صف تاني وكام كومبارس يعملوا دوشة بأي تهريج وإيفيهات مساطيل، وكل هذه التركيبة برعاية الأب الروحي للكوميديا الهابطة المعاصرة الممثل «حسن حسني» الذي تنكر لموهبته وأهدرها في أفلام رديئة، وفي الفيلم يظهر «سعد الصغير» ليغني جذباً لجمهور يحب هذا النوع من الغناء المزعج الذي يسمي خطأ غناء شعبيا، وتظهر الطفلة «منة عرفة» في مشهد عابر في الفيلم ليكتمل الكوكتيل الجذاب للجمهور، ويوحي تريلر الفيلم أنه صالح للأطفال والمراهقين والشباب، وأيضاً الكبار الذين تضحكهم الإيفيهات الإباحية غير المباشرة التي يحفل بها الفيلم، والتي يتركز أغلبها حول حركات جسد اللبنانية «دومينيك» التي تتلوي بصورة مبتذلة لأن عليها عفريتا عابثا اسمه «ميسي» علي اسم لاعب كرة القدم الأرجنتيني المعروف، ومفهوم طبعاً طبيعة هذا العبث الذي يقوم به هذا اللاعب أو العفريت، وإذا لم يكن مفهوماً فإن كل ممثل أو عابر سبيل في الفيلم سيقوم بإضافة إيفيه في ماراثون الإيفيهات البذيئة ، والغريب أن «دومينيك» تؤدي دور فلاحة وملابسها الساخنة لا تصلح إلا لراقصة، ولأن التمثيل غير حاضر فيما تفعله أو في كل الفيلم فيصعب القول إنها فشلت كممثلة، لأنها لم تكن تمثل أصلاً!
بعد تجربتين فقط يقفز «محمد إمام» إلي منصة البطولة، ورغم أن أدواره الصغيرة في «عمارة يعقوبيان» و«حسن ومرقص» كانت مبشرة بموهبة في دورين مختلفين، أولهما تراجيدي والثاني كوميدي فإنه يفسد الانطباعات الأولي السابقة ببطولة فيلم يكشف انه يحتاج كثيراً من الخبرة في الأداء حتي يتصدي لبطولة يثبت فيها موهبته، كما أن اختياره لفيلم للسبكية ليكون أولي بطولاته يضعه تحت مقصلة جمهور أفلام السبكي، وهو وإن كان جمهوراً يقبل بفيلم أي كلام مقابل شوية ضحك ورقص وغناء وإغراء إلا أنه سيكتشف بسهولة أن بطل الفيلم يرقص علي سلالم السبكي، فهو ليس كوميديان محترفاً يمكنه ارتجال الإيفيهات المضحكة، وهو ليس «جان» موهوباً له كاريزما في المشاهد الرومانسية، وهذه الأمور سحبت منه هالة البطل مع مرور مشاهد الفيلم الذي ينتهي بتراجع القليل الذي حققه، وبعودته إلي نقطة الصفر حيث عليه أن يعيد حساباته وعلاقته بالجمهور وبالكوميديا مرة أخري.
دور الأم الذي قدمته «لبلبة» بلا حضور وفاتر رغم أنها قدمت دورا شبيها له بصورة جيدة في فيلم «عريس من جهة أمنية» أمام «عادل إمام»، «باسم سمرة» يحاول أن يضع قدمه في نوعية من السينما لا يجيدها فيبدو مفتعِلاً ومفتعَلاً. المخرج «أحمد البدري» لا يتجاوز دوره في الفيلم القائم بأعمال مخرج غائب، لا يبدو أنه يوجه الممثلين أو يعيد المشاهد لتصحيح أدائهم وأحياناً يصعب تخيل أنه كان موجوداً ساعة التصوير، هو المسئول الأكبر عن جمود أداء «محمد إمام» وبرود تعبيراته وفتور أداء «لبلبة» وافتعال أداء «باسم سمرة» وعبث أداء «دومينك» وأي عك كان يفعله أي ممثل آخر.
فيلم «البيه رومانسي» مصنوع بافتعال تام ومفضوح، كل شيء فيه مزيف وملفق، لا توجد قصة بالمعني، وإن حاول المشاهد الشعبطة في حبل أي خط درامي يبدو فيه ملمح قصة فهو لا يجد أي أحداث درامية تستحق المشاهدة، وبالمناسبة لا يوجد في السيناريو أي رومانسية وإنما نوع من المشاهد الساخرة المقتبسة من أفلام الراحل «عبد الحليم حافظ»، ولمحاولة ملء فراغ الفيلم حاول كل ممثل الإضحاك بعصبية وتشنج بلا أي خفة ظل، مشاهد الفيلم أشبه بإسكتشات يتبادل فيها الممثلين الإيفيهات، إسكتش عن المخدرات، إسكتش الأب وفتاة الليل السمراء وهو مليء كعادة أفلام السبكي بكل صنوف الإهانة العنصرية لأصحاب البشرة السمراء، إسكتش عزاء العم وهو إعادة لنفس مشهد العزاء في فيلم «اللمبي» بين «محمد السبكي» و«حسن حسني»، إسكتش المحامي الفلاح وزوجته في حمام السباحة بالفيللا، إسكتش يحاول فيه المحامي الانتحار من فوق كوبري بلا سبب مفهوم سوي أن يكون هناك مشهد منفرد لباسم سمرة، حتي الخط الرئيسي لوصية العم الثري لابن أخيه العابث التي تشترط زواجه من فتاة محترمة بلا ماض وتوكيله المحامي متابعة تنفيذ الوصية في خلال مدة محددة وإلا انتقلت الثروة إلي الجمعيات الخيرية، فكرة مستهلكة وتنتمي إلي عالم الحبكات الساذجة التي عفا عليها الزمن من أيام أفلام الأبيض والأسود.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المفضلات