الفنان المصرى عادل إمام الذى يحلو له ولمعجبيه ومريديه وجمهوره الطويل وعريض أن ينادونه بالزعيم يمتلك موهبة وذكاء شديدين فى إستغلال الفرص وتوظيف الحدث أو اللحظة لصالحه وذلك بقراءتة الجيدة والسريعة لما يدور حوله ومعه فى أى زمان ومكان وإستغلال ذلك فيما بعد فى أعماله مما فتح عليه عدة أبواب إستعصت على غيره من الفنانين أوالممثلين الذين ربما يتفوق بعضهم عليه فى ذات المجال ولكنهم لم يستطيعوا كشف ذلك السر وتوظيفه بصورة ممتازة تخدم أعمالهم كما فعل عادل إمام ، وما يميز هذا الرجل عن بقية الفنانين السينمائيين أو المسرحيين أن التمثيل عنده يأتى فى المرتبة الثانية والعمل الجاد والصادق فى المرتبة الأولى بمعنى آخر أن عادل إمام ليس ممثلاً فى المقام الأول وعندما يفعل ذلك يأتى عمله أقل جودة ويبدو الخلل واضحاً وضوح الشمس فى دارفور .
وهذا الصدق فى الأعمال الفنية هو الذى يجعله على الدوام لا يستطيع المجازفة فى الدخول فى عمل يعتقد أنه يمثل فيه فقط أو بمعنى أدق أن العمل المعروض أمامه يحتاج إلى ممثل يؤدى عمل فنى وليس إلى فنان صادق يقوم بعمله بصدق ، وليس غريباً أن نسمعه يردد فى أكثر من مناسبةً أنه يكسب رزقه أو قوت أولاده بالحلال ويهاجم كل الذين يظنون أن العمل السينمائى وما شابهه من المحرمات .
وهذا الصدق فى الأعمال الذى لازم عادل إمام فى معظم أعماله تراه بيناً فى الأعمال الكوميدية اللحظية أى أنه يستخرج كوميديا من داخل النص الكوميدى نفسه مما يجعل أعماله المسرحية تتحول إلى ضحك حقيقى وفجائى حتى وإن كان المقطع محزن وكئيب ، وقد حالفه النجاح بالطبع فى مثل هذه الأعمال ولكن أسهمه تنخفض كثيراً فى الأعمال غير الكوميدية لذا تراه حذراً جداً من تقديم عمل ليست الكوميديا جزءً أصيلاً فى مضمونه وهنا يحضرنى مقطع من مسرحية ريا وسكينه التى مثلت فيها الفنانة سهير البابلى ( سكينه ) وأحمد بدير ( عبعال ) عندما بدأ الأخير فى الأكل بشراهة دون أن يلتفت إليها وهى تتوسل إليه بأن يطعمها بعضاً مما يلتهم فى سرعة البرق حتى وإن كانت قطعة خيار صغيرة وهى تردد أنها لا تريد أن تمد يدها لأنها مؤدبة ولكنه لم يأبه لحالها وما كان منها إلا أن نظرت إليه ثم قالت مخاطبة الجمهور : وكتاب الله ما هو تمثيل وبجد وبحق وحقيقى وأردفت قائلة بأن المخرج قال له أن يأكل الأولى والثانية ثم يطعمها مما جعل الجميع ينفجر بالضحك حتى ( عبعال ) الذى حاول أن يسكتها وهو يكاد يشرق بالأكل الذى يملأ فمه .
كما أسلفت إن عادل إمام لم ينجح كممثل بل نجح كرجل يؤدى دوره بصدق فى عمل فنى ، لذا لا تراه دامعاً أو باكياً إلا فيما ندر لأنه لا يستطيع إستدرار الدموع أو إستجداء البكاء غصباً عنهما أى يمثل ذلك وفى المقابل أيضاً أى فى لقطاته الحميمة سواءً القديم منها والجديد تراه يُقبل الممثلات ويحتضنهن بصدق ٍ فنى غريب وأعتقد أنهن يشعرن بذلك فى دواخلهن وأضلعهن والشفاه ويمكن الرجوع إلى الممثلة الكبيرة يسرا فى هذا الصدد فهى الأكثر دراية بأحضان عادل إمام وقبلاته ومداعباته المثيرة أكثر من زوجته إن لم أكن مخطئاً . لا أعتقد أن الكثيرين يميلون إلى تحريم التمثيل ولكن هذه القبل والأحضان والتعرى والتلاعب بالأجساد فى حضرة الجميع ربما تقع أو توقع فى المحذور وليس فقط المحظور .
فبإسم الفن والوقوف خلف الممثلات الصغيرات لمؤازرتهن فى بداية مشوارهن الفنى يُقبل عادل إمام وسمير صبرى وغيرهم من الكبار سناً ، الذين يؤدون أدواراً لا تتناسب مطلقاً وسن اليأس الذى وصلوا إليه ، وجمهور عادل إمام قد قبل ما قام به أو أداه من أعمال ساخنة فى شبابه لأن الأدوار تتناسب طردياً مع السن ليس إلا ، ولكنه سيفقد ذلك الجمهور بالقطع وهو شيخ ٌ على أعتاب السبعين من العمر إذا إستمر فى نهجه الأقرب للمجون منه إلى العمل الفنى فللعمر قدسيته وللنفس إحترامها ومكانتها
uh]g Ylhl : ;thdi fHi >> ,gh Ydi ? uh]g Ylhl Ydi ,gh