If this is your first visit, be sure to check out the FAQ by clicking the link above. You may have to register before you can post: click the register link above to proceed.
بعد رفع سقف الإنتاج لأعمال عادل إمام وعمرو دياب
موازنات المسلسلات المرتفعة هل تضمن نجاحها؟
بعد الفشل الذي أصاب مسلسلات رمضان هذه السنة برزت إلى الواجهة عبارة {الإنتاجات الضخمة}، التي أطلقها المنتجون في محاولة منهم لإعادة الوهج إلى الدراما بعدما سيطر عليها التكرار والضعف والملل.
الإنتاجات الضخمة بنظر هؤلاء تعني الاستعانة بالنجوم الكبار الذين ابتعدوا عن الشاشة منذ سنوات على غرار عادل إمام وعمرو دياب وغيرهما، وما يستتبع ذلك من تخصيص موازنة مفتوحة قد تصل إلى ملايين الجنيهات، من دون أخذ السيناريو في الاعتبار، علماً أنه يشكّل في الحقيقة الأساس في أي عمل، فلولاه لما كانت أدوار وديكورات وغيرها من العناصر الدرامية.
لكن هل يمكن أن تحقق هذه الصيغة المستحدثة للدراما التلفزيونية نسبة استقطاب عالية من المشاهدين؟ يصعب التكهّن بالجواب خصوصاً أن أفلاماً كثيرة ذات موازنات ضخمة عُرضت أخيراً على شاشات السينما وكان الفشل من نصيبها.
إيرادات كبيرة
يرى المؤلف أسامة أنور عكاشة أن اهتمام المنتجين بالنجم على حساب السيناريو ليس بالأمر الجديد. يوضح في هذا المجال أن {المنتجين يتصورون أن {الإنتاج الضخم} يجلب إيرادات كبيرة، وقد غفلوا - عمداً أو سهواً- عن حقيقة مهمة تتعلق بالموضوع بوصفه البطل الرئيس ومدى توافقه مع النجم الذي عهد إليه بتقديمه}.
يضيف عكاشة: {بات المسلسل اليوم يباع باسم النجم، لأن هدف صانعيه الأول هو الربح الذي يتحقق من خلال الإعلانات ثم البيع إلى الفضائيات. بتعبير أدقّ لا يبحث المنتج عن سيناريو يقدم من خلاله إنتاجاً ضخماً، إنما عن نجم إعلانات في التلفزيون مثل نجوم الشباك في السينما، من هنا تفصَّل المواضيع على النجوم، ما يفسّر حالة التردي التي أصابت النص الدرامي}.
يكمن الحل، في نظر عكاشة، في ضرورة الفصل بين الدراما والإعلانات ما قد يرفع الظلم عن السيناريوهات التي يفشل صناعها في بيعها لأن الإنتاج يشترط وجود نجم يباع باسمه العمل.
توازن بين العناصر
من جهته يعتبر المنتج جمال العدل، الذي تردد أنه بصدد إنتاج مسلسل يؤدي بطولته أحمد السقا، أن نجاح العمل يتعلق بوجود منتج يعي جيداً كيف يوفر كل عناصر الجودة وتحقيق التوازن بينها، هذا هو مفهوم الإنتاج الضخم الصحيح، برأيه.
يضيف العدل: {لا يكفي النجم بمفرده لتحقيق النجاح، إنما يقتصر دوره على لفت النظر إلى المسلسل، والدليل أن عمر الشريف بكل نجوميته لم يستطع توفير النجاح لمسلسه {حنان وحنين}.
من هنا يؤكد العدل ضرورة الاهتمام بالنص، إذ {لا يمكن أن يرصد أي منتج الملايين لمسلسله ثم يستعين بمؤلف مبتدئ لتعويض المبالغ التي حصل عليها النجم، في هذه الحالة سينصرف المشاهد عنه من الحلقات الأولى، ما يعني أن الجودة هنا مرتبطة بالنص، بدليل أن المسلسلات القديمة التي يعتبرها البعض أفضل من المسلسلات الراهنة، نجحت في أجزائها الأولى فيما فشلت في أجزائها الباقية لضعف النص مثل مسلسل {ليالي الحلمية} الذي حقق نجاحاً في أجزائه الأولى، لكن بمجرد ضعف النص في الجزئين الرابع والخامس انصرف الجمهور عن مشاهدته}.
العراب وعادل إمام
على الجانب الآخر يؤكد صفوت غطاس منتج مسلسل {العراب} الذي سيشهد عودة نجم بحجم عادل إمام، أن ضمان نجاح أي مسلسل يرتبط بوجود منتج يفهم ماذا يريد، وموضوع جديد يحمل فكرة جيدة وإنتاجاً متميزاً. يقول غطاس: {بصرف النظر عن الاعتماد على النجوم في الترويج للأفلام السينمائية، فإن هذا الأمر لا يمكن أن يحدث في التلفزيون لأن الجمهور في السينما هو صاحب الحق في الاختيار عكس المسلسل الذي يزور المشاهد في منزله}.
من جهتها توضح الناقدة ماجدة خيرالله أن عوامل نجاح أي عمل ترتبط بتوافر السيناريو الجيد والمناسب للنجم وألا يكون الموضوع مستهلاكاً، مؤكدة أن الموازنة وحدها لا تضمن النجاح، وأن ما حدث في السينما قد يتكرر في التلفزيون، في ظل المنافسة الشديدة بين الفضائيات.
أما عن أسباب ظهور الإنتاجات الضخمة فترجعها خيرالله إلى ترشيح المنتجين لأسماء أجورها مرتفعة في الأساس مثل يحيى الفخراني، يضاف إلى ذلك أن نجوماً مثل عمرو دياب تكون لهم مطالب مادية أخرى ترفع من موازنة العمل ولا تنعكس على جودته، لذا تتوقّع خيرالله عدم نجاح هذه المسلسلات لأن نصف الموازنة يأخذها النجم وحده وما تبقى منها للعناصر الأخرى لن يضمن لها النجاح.
من جانبه، يؤكد المخرج نادر جلال أن أي عنصر بمفرده لا يكفي لضمان النجاح للعمل، فالإنتاج الجيد يتطلب بالضرورة أن يكون التنفيذ جيداً.
يضيف نادر: {لو افترضت أنني منتج مسلسل يؤدي بطولته الفنان عادل إمام فمن المؤكد أن موازنته ستكون كبيرة وهذا طبيعي لأن البطل هنا أكبر نجم في الوطن العربي، بالإضافة إلى ضرورة الاستعانة بعناصر جيدة وهذا كله يرفع الكلفة ويزيد ضخامة الإنتاج}.
يوضح جلال أن ظهور الإنتاجات الكبيرة في الدراما ليس سببه أجور النجوم وإنما الرغبة في تقديم عمل متميز بكل مفرداته مثل مسلسل {الملك فاروق} الذي لم يكن ليحقق هذا النجاح كله من دون الموازنة الكبيرة التي رصدت له وساهمت في نجاحه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المفضلات