تايمز تتناول تأثير الأوضاع الاقتصادية على نجاح الثورات العربية



الكاتب : النهار الجمعة




ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية أن التحدى الاقتصادى من أهم التحديات التى تواجه الثورة المصريةوالثورات العربية ،موضحة انه في منطقة تعاني من مشكلات اقتصادية دفعت جيل بأكمله للقيام بثورة، سيكون مدى قدرة أى دولة على إصلاح اقتصادها عاملا حاسما في تحديد نجاح ثورتها ومنها مصر .

وأشارت الصحيفة إلى أن وضع الاقتصاد قد يؤثر على نتيجة الثورات في جميع أنحاء المنطقة العربية حيث تثير المشاكل الاقتصادية المخاوف من حالة عدم الاستقرار المتواصلة والحملات السلطوية وحتى رد فعل أو ثورة مضادة لما بدأ على أنه تحول باتجاه إصلاحات السوق على الطريقة الغربية.ونوهت الصحيفة إلى أنه هناك مقترحات راديكالية من أجل إعادة الاقتصاد المصري
كما كان من بينها تخفيضات كبيرة في القوة العاملة الحكومية الزائدة عن الحد والإعانات العامة ذات القيمة الكبيرة، وإعادة التوسع في دور الدولة في الاقتصاد، وخطة لجماعة الإخوان المسلمين لفرض ضريبة إضافية على الدخل بنسبة 7.5% .

ومن جانبها تحاول القوى الغربية مراعاة الإحساس المتنامي بالأزمة من خلال التعهد بتقديم حزمة يبلغ إجماليها 20 مليار دولار كمساعدات لثورتي مصر وتونس تشمل أيضا التنازل عن ديون وتقديم قروض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعد ثورة 25 يناير ظهرت مطالب جديدة بتوفير المزيد من الوظائف ورواتب أعلى وهي مطالب سرعان ما تصطدم بالقدرة الاقتصاد فى البلاد .

وفى نفس السياق، أشارت الصحيفة إلى تعهد الدول المهتمة بالشأن الليبى بتقديم أكثر من مليار دولار لدعم الثوار فى ليبيا، وذلك فى الوقت الذى يتوقع فيه مسئولون بارزون أن انهيار الحكومة الليبية بات وشيكا .

وقالت "إن الأموال التى تعهدت بها دولتا قطر والكويت - اللتين أيدتا بشدة الحملة العسكرية الدولية ضد حكومة القذافى - والبالغ مقدارها 300 مليون دولار، بالإضافة إلى الأموال التى تعهدت (إيطاليا، وفرنسا، وتركيا، وإستراليا) ودول أخرى بتقديمها تواجه عوائق قانونية قبل الوصول إلى الثوار، وذلك حيث أن العديد من هذه الأموال مستند إلى الأصول المجمدة للحكومة الليبية لدى هذه الدول".

وكشفت الصحيفة عن أن الولايات المتحدة وإستراليا انضمتا إلى بريطانيا ودول أخرى بخصوص الاعتراف بالمعارضة الليبية على أنها ممثل شرعى للدولة، مؤكدة أن هذه خطوة قريبة من الاعتراف الدبلوماسى .ونوهت الصحيفة بأن المعارضة فى الجزء الشرقى من الدولة التى تعرف باسم المجلس الوطنى الانتقالى اعلنت عن احتياجها الشديد لمبلغ 3 مليار دولار كمساعدة فورية لتلبية الاحتياجات الطارئة والخدمات الاساسية فى الاجزاء التى تسيطر عليها كما اعرب قادة المعارضة بالاحباط الشديد ازاء ما يرونه بالتثاقل الدولى .

وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد أعلنت أن بلادها ستساهم بمساعدات انسانية اضافية بقيمة 26 مليون دولار الى المنظمات الدولية وليس لثوار ليبيا بشكل مباشر وبذلك تصل المساعدات الامريكية الى 81 مليون دولار حيث يعمل الكونجرس فى تشريع من شانه ان يسمح للادارة الامريكية بان تحرر ما يزيد عن 38 مليار دولار من الاصول الليبية المجمدة حاليا وفقا لقرار مجلس الامن وهذه الخطوة قد تستغرق عدة اسابيع او شهور على الاكثر .