| | #1 (permalink) | ||||
| المشرف العام
| الأولة فالغرام ![]() على الرغم من العدد الكبير لأفلام عيد الفطر المبارك واختلاف أنواعها وأشكالها واتجهاتها ، إلا أنه من الصعب أن تتردد أمام فيلم من تأليف الكاتب الكبير وحيد حامد. فحامد تناول في الأولة فالغرام قضية سهولة هروب رجال الأعمال إلى خارج مصر ، ولكنه فاجئنا هذه المرة بخروجه عن المألوف في كتاباته وقدم لنا عملا خفيفا في إطار ساخر ابتعد فيه عن الجانب التقليدي الذي اعتدنا رؤيته في مناقشة تلك القضايا سواء على شاشة السينما أو حتى الشاشة الصغيرة. ولعل المتابع لكتابات وحيد حامد سيجد أن معظمها من الأفلام الجادة حتى وإن كانت كوميدية فهي عادة ما تناقش قضايا جريئة لا يتعرض لها سوى حامد مثل عمارة يعقوبيان ومعالي الوزير و النوم في العسل والارهاب والكباب وغيرها من الأفلام التي لم تخل من الجدل بعد عرضها ، ولكن يبدو أن حامد أراد أن يكون خفيفا على مشاهدي "الكعك والبسكويت" هذا العام. وجذب الفيلم انتباهي من الوهلة الأولى من خلال مقدمته الرائعة ، التي تم عملها من الرسوم المتحركة لتتماشى مع الاطار العام للفيلم ، لتضفي جوا من خفة الظل ، فيشعر المشاهد بعد انتهاء العرض أنه تناول وجبة صحية خفيفة متضمنة كل العناصر الغذائية الهامة. وبتلك المقدمة كان المشاهد قد تم اعداده نفسيا لمشاهدة عملا خفيفا ، وزاد من هذا الموسيقى التصويرية من الموهوب تامر كروان الذي تأكدت لي موهبته بعد سماعي للموسيقى التصويرية لفيلم "أحلام حقيقية" ، فمن المهم جدا أن تكون كل أدوات العمل الفني تسير في اتجاه واحد ، ولهذا فالملصق الدعائي للفيلم كان يبين أنه فيلم خفيف الظل. وقد حافظ المخرج محمد علي على عدم الخروج عن الإطار الخفيف للفيلم ، فكان لتصميم التتر مع الموسيقى التصويرية ثم ألوان الملصق الدعائي الزاهية ثم وقفة منة شلبي ، التي توحي بالخفة ، أكبر الأثر في عدم بحثي عن تفاصيل درامية معقدة. ولم تقتصر جودة الموسيقى التصويرية على مقدمة الفيلم فقط بل امتدت لباقي مشاهده فكانت مناسبة ومتماشية معها بشكل لا يشعر المشاهد بالشذوذ أو بابتعاد الموسيقى عن جو الفيلم. أما عن اختيار الأبطال فكان مناسبا للشخصيات ، فهاني سلامة أقنع الحاضرين بأداء دور الشاب الثري المستهتر الذي يعتمد على اسم عائلته طوال الوقت حتى في أشد أزماته ، ولا أعتقد أن سلامة وجد صعوبة في أداء شخصية عمرو السيوفي لسهولة كتابتها على الورق وخلوه من التفاصيل الدرامية الصعبة التي قد تحتاج لمجهود مضاعف. ودعوني أتحدث عن منة شلبي ودور الآنسة سندس ، فهو جديد تماما على منه ويختلف عما قدمته من قبل ، و كان من الواضح أنها درست الشخصية بكل أبعادها جيدا ، بالإضافة إلى أنها أضفت عليها بعضا من الكوميديا بطريقة كلامها السريعة وملابسها ، فكانت البنت "اللبخة" المؤدبة الرومانسية ، والتي عندما أرادت أن تتخفى حتى لا تعرفها الشرطة اهتمت بمظهرها وأصبحت فتاة مفعمة بالأنوثة. وأعتقد أن منة قادرة الآن على الدخول ضمن الكبار ، فقد وصلت لدرجة من النضج و الوعي الفني تؤهلها لتجسيد أي شخصية تعرض عليها. وقد أدت الوجه الجديد درة دور "ونيسة" الفتاة الشعبية المفعمة بالأنوثة بشكل جيد ولكن الدور لم يتح لها الفرصة لإبراز موهبتها الفنية بشكل كبير ، فمثل ما ذكرت من قبل أن الفيلم يخلو من التفاصيل الدرامية الصعبة. وقد عاب بعض الحاضرين على بعض تلميحات الفيلم التي قد تخدش الحياء وبالتحديد في طريقة عقاب "مولانا" وهو الدور الذي قام به الفنان القدير أحمد راتب والذي اعتمد فيه على أن الجزاء من جنس العمل ، ولكني لا أرى أنه تمت المبالغة فيه فقد كان المقصود به تأديب السيوفي أكثر منه التلميح لمجرد خدش الحياء.
__________________ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ![]() | ||||
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الأولة, فالغرام |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
| | | | | | |
| | | | | | |
| |