| | #1 (permalink) | ||||
| المشرف العام
| بدون رقابة ![]() بعد الخروج من العرض الخاص للفيلم وجدت نفسي مشغولا بعدة أسئلة، لماذا لجأ أحمد فهمي لدخول منطقة لم نعتاد أن نراه بداخلها حتى في أغنياته المصورة؟، وماجدوى وجود ماريا في مثل هذا الدور، وما الذي دفع علا غانم لتجسيد دور فتاه شاذه، ولكن سؤال واحد استفزني كثيرا ولم أجد له إجابه، كيف جلس 4 أشخاص لكتابة سيناريو لمثل هذا الفيلم؟! سأحكي لك الخطوط العريضة لقصة الفيلم كي تشاركني دهشتي، الفيلم يحكي عن شاب من كبار العائلات يحب فتاه مازالت بالمدرسة، ويريد أن يدخل معها في علاقة "لأنه نفسه في واحدة تقله لأ"، وفتاه أخرى "شاذة" تفخر بشذوذها، وأخرى لم يُعثر لها على "أهل" طيلة أحداث الفيلم، وشابين آخرين من أسر متوسطة وفقيره غارقان دائما في الإدمان، وجميعهم يشتركون في شيء واحد، قضاء كل ليل في شقة "177". الشخصيات الرئيسية للفيلم قد تختلف في طبيعتها بعض الشيء، ولكنها تشترك في شيء واحد، الإدمان والجنس، وهو ماجعلهم جميعا يتشابهون في تصرفاتهم، حتى وأن لم تجمعهم مشاهد واحدة، وهو ما أعطى للمشاهد إحساس كبير بالملل لتشابه أغلب لقطات الفيلم! الشخصية التي جسدها أحمد فهمي تمتلك بعض التأرجح، ولكنه لم يخرج عن كونه "ظاهري" فقط، حيث أن الشاب الذي يجلس مع أصدقائه الفاسدين يتناولون انواع المخدرات، ولا يجد حرجا في أن يعترف لدوللي شاهين أنه لن يتزوجها أبدا، هو نفسه الشخص الذي يكون "رومانسيا" للغايه مع ماريا، ولكنه في النهاية لا يفكر إلا في هدف واحد. لأ أعلم لماذا وافق فهمي على قبول مثل هذا الدور الذي يعتبر "صدمة" بالنسبة له، فهو مطرب مشهور منذ خمس سنوات لم نشاهد له فيديو كليب مبتذل، ويمتلك تجربة سينمائية وحيدة استطاع فيها أن يجسد شخصية الشاب "الجان" ممزوجا ببعض الكوميديا، ويحضر حاليا لتجربة أمام منى زكي وشريف منير مع طارق العريان، فما الذي يدفعه للوقوع في هذا "المستنقع" الذي لم يضيف له أي شيء، بل على العكس قد يخسره بعضا من جمهوره. شخصية علا غانم لا تحتاج لأي شرح أو تفسير، فتاه شاذه تمارس "السحاق" مع فتيات تستقطبها لها مروة عبد المنعم، وتقنع هؤلاء الفتيات بأن "ده مش حرام لأنهم بنات زي بعض"، وتفخر طوال أحداث الفيلم باعترافها بأنها فتاه شاذة، وعلا غانم برغم وجودها لعدة سنوات في الساحة الفنية إلا أنها لم تستطع أن تكون بطلة لفيلم جيد مثل أغلب أقرانها، لذلك لن أقول أن الدور أثر سلبا عليها، ربما تكون قد حققت ماتريده في هذا الفيلم، أن تنضم لقائمة الفنانات اللائي قدمن دور "الفتاه المثلية" في السينما المصرية! ومازالت دوللي شاهين "تترنح" في السينما التي دخلتها بكامل إرادتها ولم يجبرها أحد على دخولها! ومن الواضح أن دوللي تحتاج للكثير من تدريبات التمثيل التي لم تتقنه بعد، كما أن لهجتها لابد ألا تظهر بهذا الشكل، طالما اختارت أن تلعب دور فتاه مصرية. قالت دوللي شاهين في إحدى لقطات الفيلم أن والدها "راجل على أد حاله" وأنه "مينفعش يكون أبوها"، وأنها لا تحب المكوث طويلا في بيتهم وتفضل الوجود في شقة "177"، هل نسي المخرج هاني جرجس فوزي أن يظهر تلك البيت ولو للقطة واحده؟ لا أعلم هل الإبتسامة العريضة التي اعتلت وجه ماريا بعد الخروج من العرض الخاص للفيلم هي من واقه رضاها عن الفيلم أم ماذا؟، وهل يلائم مثل هذا الدور ممثلة تم تصنيفها على أنها بطلة الفيلم؟ يعتبر نبيل عيسى وراندا البحيري الجانب المضيء الوحيد بالفيلم، حيث نجح الأول في أن يصل للمشاهد بحضوره القوي وأدائه التمثيلي الجيد، وبرغم وجوده ضمن شلة "شقة 177"، إلا أنه استطاع أن يثبت نفسه أممام المشاهد، كم أن راندا البحيري جسدت دور هادي للغاية، وظهر أدائها وانطباعاتها ملائمة لشخصية الفتاه المحجبة التي جسدتها. قد يتهم صناع الفيلم منتقديه بأنهم لا يميلون للتغير، وأن الأفكار الجريئة لا تستهويهم، ولكن بغض النظر عن رأيي الشخصي في مثل هذه الأفكار، فأن الأفلام التي قُدمت فيها مثل هذه الشخصيات والأدوار حملت الكثير من الإبداع التمثيلي والإخراجي والقصصي، وهي الصفات التي لم نشاهد أياً منها في "بدون رقابة". مع عدم وجود سيناريو جيد، لم يستطع أبطال الفيلم إظهار إمكانيات ربما يمتلكها بعضهم، ومع عدم وجود أبطال من الصف الأول في الفيلم لجأت عناصر التمثيل لقدراتها الخاصة، فترك أحمد فهمي نفسه لجاذبيته ومرحه، ولجأت بطلات الفيلم لعنصر "الأنوثة" الذي لا يكفي وحده لصنع ممثلة جيدة. "بدون رقابة" قد يكون نجح في تجسيد المعنى الحقيقي للبطولة الجماعية، ولكنه أثبت أن هذه النوعية من الأفلام لم نستطع حتى الآن تنفيذها بشكل جيد بإستثناء القليل، وأن فكرة "الإدمان والجنس" لابد وأن تسيطر على مثل هذه التجارب.
__________________ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ![]() | ||||
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| بدون, رقابة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
| | | | | | |
| | | | | | |
| |