إحصائيات المنتدى: المواضيع: 29,146 , المشاركات: 30,092, الأعضاء: 1,317
| | #1 (permalink) | ||||
| المشرف العام
| الدكتاتور ![]() "الديكتاتورية" هى حال العالم الثالث، فيبقى الأمر على ما هو عليه لحين إشعار آخر من الدول المتقدمة التي تمثل القوى العظمى في العالم. الديكتاتور ما هو إلا فكرة لسيناريو كوميدي يحتوى على بعض الإسقاطات السياسية ولكن تنفيذه حوّله إلى فيلم هزلي رخيص لا يعتمد على الدراما أو الكوميديا السوداء أو الإسقاطات السياسية المستوحاة من واقع الحياة. عندما تشاهد أحداث الفيلم الأولى للديكتاتور "شنن" - حسن حسني - تتأكد تماماً من أن الفيلم دون المستوى، لا يقدم ما ينتظره المشاهد المصري، فالموضوع مجرد فكرة "طقت" في دماغ خالد سرحان وعرضها على المخرج إيهاب لمعي و"جاب" ميشيل نبيل يكتب له السيناريو والحوار، الذي من الواضح أنه مبتدئ. الفكرة الأساسية للفيلم جيدة ولكن تنفيذها أفقدها تلك الجودة، فأصبح فيلم هزلي يقدمه ممثل لمجرد الظهور في دورالبطولة المطلقة، وهو ما أجبر العديد من جمهور العرض الخاص بالرحيل بعد العشر دقائق الأولى من الأحداث حتى قبل ظهور الفنانة اللبنانية مايا نصري! في منتصف أحداث الفيلم بدأت استوعب الفكرة الأساسية التي يحاول سرحان طرحها للجمهور وهي فكرة الديكتاتور الذي يحكم شعبه ويجعل معيشته قميئة حتى يقام الانقلاب ويطالب الشعب بإعدامه، ومن الأمانة أن أقول بأن الفيلم به مباشرة في إسقاطاته السياسية، ولكنها غير مجزية للمشاهد. لم يعتمد المخرج إيهاب لمعي في إخراجه على أي جوانب إبداعية لتحسين صورة الدراما أو الكوميديا بالفيلم، فقد اعتمد على النص الحواري له وأداء كل من الفنانين حسن حسني وعزت أبو عوف وخالد سرحان في تجسيد شخصياتهم. أظهرت أحداث الفيلم كثير من الأخطاء الإخراجية التي لم يبال لها المخرج إيهاب لمعي، كما ظهر ضعف الإنتاج في الفيلم، وكذلك المونتاج حيث بدى الانتقال بين المشاهد غريب جدا، لتشعر أن المشاهد ما هى إلا "حشو" لمجرد ملئ فراغ. أما خالد سرحان فلم يتقن أي نوع من التمثيل الفني، فلقد اعتمد على الحركة الجسمانية وبعض تعبيرات وجهه التي لم يحاول تغييرها منذ بداية عمله بالسينما، ومن الطريف أن سرحان يقول "كنت أريد أن أقدم أول بطولاتي المنفردة بفكرة جديدة ومختلفة وهذا ما حققته في هذا الفيلم". ومن أكثر المشاهد الهزلية في الفيلم الفيديو كليب الذي قدمه خالد سرحان وسط مجموعة من الفتيات التي ارتدين "البكيني" ويرددن "ياعزيز ياعزيز روح وتعالى يا عزيز"، وهى مأخوذة من لحن أغنية كانت تردد وقت الإحتلال الإنجليزي كلماتها "يا عزيز ياعزيز كوبّه تاخد الإنجليز"، وهو أكثر ما أثار اشمئزاز المشاهد بدور العرض. فكرة التوأمين مكررة ودائما ما تظهر في السينما بأن يكون أحدهما سيء الخلق والآخر حسن الخلق، ولكن سرحان أخرج التوأمان أحدهما مهتم ببيع بلده والآخر مهتم بالعلاقات النسائية، مما جعله يدرك أنه إذا تمكن من تغيير شخصية أحدهما وجعله حسن الخلق ووطني خلال الأحداث سيكون الصراع الدرامي الكوميدي أقوى وسيغلب على الفيلم بعض المشاهد الدرامية التي تعيطه أهمية أكثر! أما الفنانة اللبنانية مايا نصري جسدت دور مدرسة التاريخ ولكن طبيعة الدور لم يعطها المساحة لإظهار مواهبها التمثيلية، فشعرت بأنها لم تمثل بل قدمت دوراعاديا جداً لم يحتج لأي مجهود. الفنان حسن حسني لا أعلم إذا كان من المفترض الحديث عن دوره وأداءه أم لا، فقد اعتدت على وجود حسني في جميع أفلام السينما منذ عشر سنوات تقريباً، ولم يختلف أداءه سواءً في الأدوار الدرامية أو الكوميدية، فلا أعتقد أن تقيمي لدوره في هذا العمل سيختلف لأنه نفس الأداء الذي يقدمه في معظم أدواره، فلقد أصبح حسني بصمة في سينما الشباب. ومن أكثر المشاهد الإستفزازية بالفيلم مشهد إجبار ابن الحاكم "عزيز" للسفير البمبوزي، والذي يجسده فاروق فلوكس، على الرقص "بالصاجات" في أحد التجمعات السياسية الهامة وإلا سيخرج من السفارة معاش مبكر! خرجت من العرض الخاص للفيلم فتلقيت من أفواه المتفرجين العديد من الإنتقادات التي تفيد بأن الفيلم "دون المستوى" وبعض التعليقات التي تسمع ولا تكتب ومن المؤكد أنكم تفهمون قصدي، وفي نهاية الأمر لم ينجح الفيلم سوى في إخراج فكرة "أنه يبقى الأمر على ما هو عليه"، فهذا ما أثبته سرحان في نهاية الفيلم برجوع الديكتاتور إلى عرشه وبدءه لسلسة من التصفيات لرجال الإنقلاب. hg];jhj,v
__________________ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ![]() | ||||
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الدكتاتور |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
| | | | | | |
| | | | | | |
| |