If this is your first visit, be sure to check out the FAQ by clicking the link above. You may have to register before you can post: click the register link above to proceed.
سينما ما بعد الثورة .. رسالة هادفة أم خلطة تجارية ؟
ياسمين كفافي
جاءت الثورة المصرية ومعها تغير كل شيء.. وقبل سنوات كانت السينما المصرية غارقة في الموضوعات التافهة.. وتقديم شخصيات بلهاء وساذجة وغارقة في المخدرات مثل نوعية "اللمبي" و"بوحة" و"كركر" وغيرها.. كما سادت نوعية أخري أكثر بشاعة وهي سينما هز الاكتاف والأرداف التي جاءت بالملايين للمنتجين فزاد حجمها.. وعندما تصدي لها النقاد كان الرد ببساطة "الجمهور عاوز كده"!.. ولكن بعد الثورة هل ستتوقف هذه المهازل. ويصنع الشباب الذي اتهم من قبل أنه جمهور هذه النوعيات الهابطة جداً لايقاف سيل العري والإسفاف خاصة وان النظام السابق كان يبارك هذه الأفلام التي تغيب العقول. مع كراهية واضحة من النظام لأي عمل جاد أو نقدي.. ويكفي ان مبارك وهو رئيس النظام سبق وأن قال: "أنا لا أحب السينما ولا أشاهدها".. فكانت بمثابة طعنة للفن بشكل عام.. فتقزم كما تقزمت مصر بأكملها.. فبعدما كنا رواداً فيه وهوليوود الشرق بحق.. اصبح الإنتاج لا يزيد علي عشرة أفلام في العام.. المحترم منها لا يزيد علي فيلم أو اثنين بالكثير. فكيف تؤثر الثورة علي السينما.. وكيف سيكون شكلها في المرحلة القادمة بشكل عام.. في عيون صناعها من فنانين ومخرجين ومؤلفين..؟!
* المخرج أكرم فريد: أكد ان سينما ما بعد الثورة لن تتغير كثيراً ببساطة لأن الشعب المصري لم يتغير أو يتحول الي ثمانين مليون مثقف.. فالتنوع مفتاح المرحلة والسينما يجب ان تقدم الفيلم الخفيف بجانب الفيلم الذي يحوي الفكر. ولا أعني بالفيلم الخفيف الفيلم التافه أمثال أفلام سعد الصغير وغيرها التي لم تكن تحوي قصة أو موضوع ولا تزيد عن تهريج ورقص. وشاب يطارد فتاة في قصة حب ساذجة.. العالم كله يقدم السينما الخفيفة.. فالفيلم الرومانسي أو الكوميدي فيلم محترم. وقد يترشح للأوسكار رغم بساطته لأنه في النهاية فيلم إنساني يلمس المشاعر.
ويري أكرم وفريد: أن السينما ستكون أكثر واقعية. وربما تدخل عليها أفكاراً جديدة. ونوعيات تناسب الشباب الصغير الذي يلهث خلفها في الخارج ولا يجدها في مصر. مثل أفلام الرعب والأفلام النفسية التي لا تجد المنتج أو المخرج المصري المتحمس لها!.
* أما النجم آسر ياسين والذي سافر الي مهرجان "كان" لحضور عرض فيلمه "18 يوم" وهو أحد أبطاله فيقول: ان السينما المصرية تحتاج الي مصالحة بين الفنانين أولاً فلا يجب ان "نعلق المشانق لبعض". ونبتعد عن القائمة السوداء وغيرها.. لتعود المياه الي مجاريها بين الفنانين. وتعود الأعمال الجماعية المفضلة عند كثير من الجمهور.. كما أكد ان هناك سينما جديدة قد تظهر علي الشاشة المصرية والعربية. مثل الفيلم الوثائقي والقصير الذي ظهر بقوة أيام الثورة.. كما سيتواجد الفيلم الكوميدي وبقوة فالجمهور سيحتاج دائماً الي الفيلم الذي يسري عنه.. والدليل ان آسر يخوض لأول مرة التجربة الكوميدية في أحدث أفلامه "بيبو وبشير" وهو عنوان مؤقت سيتم تغييره الي عنوان يلائم جماهير الأهلي والزمالك. فهو فيلم كوميدي ودوره فيه لاعب كرة سلة مصري تنزاني وتشاركه البطولة منة شلبي.. وهو كما نري أنه فيلم كوميدي هادف يكون مطلوباً في فترة التنوع والتغيير.. لأنه ليس من الطبيعي عمل أفلام وطنية أو ثورية علي طول الخط.
أفلام ساذجة
* أما المخرج والمؤلف محمد أمين صاحب أعمال مثل "بنتين من مصر" و"ليلة سقوط بغداد" فأشار الي ان أعمال ما بعد الثورة تحتاج الي نضج فني وسيحتاج الأمر لبلورة حتي تخرج أعمال جيدة.. كما حدث مع نجيب محفوظ عندما توقف عن الكتابة بعد الثورة لمدة ثلاث سنوات ليري المجتمع بنظرة جديدة وفاحصة ولكن سيكون من الصعب تقديم أفلام ساذجة بعد الآن. لشعب قام بمثل هذه الثورة وله شهداء. فلا يجوز ان نعرض لهم في دور عرض بجوار ميدان التحرير أفلام عري ورقص وهجص وتافهة تتضمن افيهات جنسية.. أما أحدث أفلامه التي أشرع في تصويرها فهو عن القيمة الحقيقية في عالمنا هل هي للعلماء أم الجهات السيادية والعوالم الذي يعملون لمصلحتها ولكنني سأغير نهايته.. ففي الماضي كانت العوالم تكسب اليوم.. وسأجعل النهاية مفتوحة كحال المجتمع الآن.. يحتمل اي نهاية حسب الاتجاه الذي يسير فيه افراده وجماعاته.. وتفتيت المجتمع. ومحاولات القفز علي الثورة وانجازاتها!.
وداعاً للهيافة !
* المنتج الكبير محمد العدل وهو ابرز افراد مجموعة العدل السينمائية الكبري أشار الي أن الفن حالياً يمر بأزمة حتي ان صناع السينما يعقدون اليوم في الخامسة مؤتمراً بقاعة المؤتمرات لمناقشة أزمة السينما. وللوصول لرؤية في شكل السينما القادمة هي سينما الاحترام ولا يعني بهذا السينما النظيفة.. بل السينما التي تحترم عقلية المشاهد بغض النظر عن نوعية الفن الذي تقدمه سواء فيلم رومانسي أو حتي كوميدي المهم أن يكون بعيداً عن نظرية "العري" الذي كان دائماً انه لجذب الشباب!.
ويري محمد العدل: ان الجمهور سيشاهد اي عمل مصنوع بحرفية سواء كان أكشن أو دراما. فالمنتج الذي سيختار الموضوع الجيد ويصرف المال اللازم. سيجد لفيلمه صدي ليصل لعقل وقلب الجمهور.. طالما ستحترم عقله فالمرحلة القادمة ستقول "وداعاً للهيافة". فالشعب واعي لما يراه.
وكل ما يرجوه محمد العدل حالياً هو وصول حلول لمشاكل السينمائيين لأنهم صناع الفن
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المفضلات