خطوط فاصلة ..بقلم : سمير رجب * المتحاورون * ..!! من انتزعوا الحرية انتزاعا.. لابد أن يتحملوا بعضهم البعض.. وبعد أن انتهي عصر القرارات الفوقية.. ما من سبيل سوي إتاحة الفرصة للعقول لكي تعمل وتنشط! ثم.. ثم.. ألا يكفينا أن الاحتكار بشتي ألوانه.. قد انتهي إلي غير رجعة؟





لم يكن متوقعا.. أن تغيب نبرة "الحوار الهاديء".. تحت مظلات ثورة 25 يناير التي قامت في الأساس من أجل انتزاع الحرية بمعناها الصحيح. والاتيان بالديمقراطية بمفهومها الواضح والمحدد.. دون زيف أو بهتان!
المفروض.. أن توفر الحرية للمتحاورين.. المناخ الجيد الآمن الذي يتيح لكل منهم فرصة التعبير عن رأيه تعبيرا لا يكتنفه لبس أو غموض.. وبالتالي لا يجيء من يعارضه في هذا الرأي لمنعه من إبدائه.. أو محاولة تهديده وترويعه.. والتنكيل به بوسيلة أو بأخري.
والمعروف بديهيا.. أن "الصوت العالي" هو السلاح الذي يستخدم عادة في مثل تلك الظروف ليجبر باقي الأصوات علي التراجع.. أو التواري.. أو.. أو.. أو الصمت!!
***
أقول ذلك بمناسبة ما شهدته الجلستان الافتتاحية. والختامية لمؤتمر الحوار الوطني حيث تعالت تلك الأصوات وقد أخذ أصحابها يرددون الهتافات المنظمة والتي تبدو وكأنها قد تمت صياغتها بعناية.. الأمر الذي أثار في البداية دهشة د.عبدالعزيز حجازي رئيس المؤتمر والذي أوضحت ملامح وجهه انه لم يجيء للمكان لكي يتعرض لهذا المأزق الحرج وهو الذي سبق ان رأس علي مدي تاريخه السياسي والعلمي العديد من المؤتمرات واللقاءات والندوات من أهم سماتها التزام المشاركين بالقواعد المتعارف عليها وانضباطهم!
ولعل ذلك ما حدا به ان يعلق أمام الحاضرين استعداده للاستماع لكافة وجهات النظر ومناقشتها.. بل والعمل علي تنفيذها بشرط أن يتم ذلك وفقا للأعراف والنظم.. وأبسطها.. اللجوء للمنصة وطلب أخذ الكلمة!!
وكان واضحا ان د.حجازي حريص علي عدم افشال مؤتمر الحوار الذي اختير لرئاسته نظرا لما يمكن ان يخلفه ذلك من تأثيرات سلبية علي وضعه العام خلال تلك المرحلة التي تمر بها مصر حاليا!
لكن.. ان يتكرر نفس السيناريو خلال الجلسة الختامية فإن الأمر - عندئذ - يتطلب طرح القضية للمناقشة بصرف النظر عن موقف د.حجازي أو رغبته أو حتي أمنياته وتطلعاته!
نفس الحال بالنسبة لمؤتمر مجلس حماية الثورة الذي أرادت لجنته التأسيسية عقد اجتماع تحضيري أو تمهيدي لتحديد اهداف المجلس واختيار اعضائه.. إذ سرعان ما اندلعت نيران "التلاسن" التي أعقبتها اشتباكات بالأيادي وقد بادر كل فصيل بإلقاء التهم ضد الفصيل الآخر!
***
لعل ما يهمنا من كل ذلك.. أننا نريد ان نخلص لحقيقة مهمة تقول ان النسبة الأغلب من تحركنا - كشعب - خلال الفترة الزمنية القادمة ترتكز علي الحوار المباشر بين بعضنا البعض!
بكل المقاييس.. لقد انتهي عصرالقرارات الفوقية ولم يعد هناك مجال لترديد العبارة الشهيرة المستفزة: موافقون.. كما ان الرغبة الجماهيرية الجادة للمشاركة في صناعة الحاضر والمستقبل لم تعد قابلة للمزايدة أو المساومة.
من هنا.. فإن السؤال الذي يفرض نفسه:
* ألا تفرض علينا المسئولية بصرف النظر عن أطيافنا ومذاهبنا السياسية.. وتوجهاتنا المتباينة اقتصاديا واجتماعيا.. ضرورة الاتفاق علي دستور مشترك يقضي بأن يكون حوارنا بشأن أية قضية من القضايا.. هادئا.. وادعا.. بعيدا عن التشنج والعصبية.
صدقوني.. الاجابة.. علي هذا السؤال.. باتت شديدة الإلحاح خصوصا وقد بدأنا في الترتيب والتجهيز للخريطة المصرية القادمة!
ها هو الجدل.. مازال دائرا حول الانتخابات البرلمانية والرئاسية ومن التي تجري قبل من.
ايضا الدستور الجديد وهل تتولي اللجنة التأسيسية التي تشكل لاعداده الانتهاء من مهمتها قبل هذه الانتخابات أم بعدها.
ثم.. ثم.. هل سيتعرض الدستور الجديد لموضوع مجلس الشوري.. أم سيتم اغفاله علي اعتبار ان اصواتا عديدة تؤكد علي عدم جدواه وقلة فعاليته!!
جميع تلك القضايا الخلافية.. هل يمكن مناقشتها في ظل اعصاب قد تنفلت في اليوم.. ألف مرة.. ومرة؟
..وحتي يمكن الوصول إلي قرارات عاقلة تحقق المصلحة للغالبية العظمي من الناس.. ألا يستلزم الحال.. وجود ما يسمي بالصفاء الذهني الذي يستحيل أن يتحقق إلا إذا هدأت الافئدة وأيقن كل فرد.. أو كل مجموعة بأن الاحتكار بمختلف أشكاله وألوانه قد انتهي إلي غير رجعة؟
***
ثم.. ثم.. فإن الحوار الهاديء من شأنه.. الاسهام في القضاء أو في التخفيف من غلواء ظاهرة الفوضي التي يعيشها المجتمع المصري الآن بما فيها من أعمال بلطجة أو سرقة أو نهب وما إلي ذلك!!
دعونا نعترف صراحة بأن الشارع المصري مازال يعاني من حالة انفلات أمني.. ورغم التصريحات التي تتردد في هذا الصدد فإن هناك من يصرون علي الضرب بالقانون عرض الحائط.
انظروا مثلا للمظاهرات الحاشدة التي تحيط بدور المحاكم والتي يهدد المشاركون فيها القضاة بالثبور وعظائم الأمور إذا ما اصدروا احكاما مشددة في بعض القضايا.
بالذمة.. هل هذا كلام؟
أيضا.. الذين يصرون علي تسريب اسئلة الامتحانات وعندما يأتي من يعترض سبيلهم يوسعونه ضربا ورغم ذلك تستمر الامتحانات وكأن شيئا لم يحدث!
أما حوادث الطرق.. فحدث ولا حرج!
بين كل خناقة والأخري.. خناقة!!
وهي خناقات يشارك فيها كل من المارة وراكبو الاتوبيسات واباطرة الميكروبوصات.. ولا أحد يتكلم!!
وقد زاد الطين بلة.. عندما طفت علي السطح أزمة الكيروسين والتي استغلها الكثيرون في رفع اسعار النقل وما يصاحبها من وسائل الخدمات!!
***
في النهاية تبقي كلمة:
ان التجربة.. وليدة!!
وليس من السهولة بمكان استيعاب فكرة مشاركة المصريين - كل المصريين - في بناء مصر.
لذا أكرر ليس أمامنا سوي ان نتحمل بعضنا البعض بمعني ان من يرتكب خطأ ما سواء أكان بقصد أو بدون قصد فلنبادر جميعا بتصحيحه لا أن نقرع صاحبه ونكدره تكديرا.
تلك هي النية الصادقة وذلك هو الايثار الذي طالما بحثنا عنه وتعذر الوصول إليه.. اللهم إلا مؤخرا
كبسولات
* مهما تشعبت الطرق.. ومهما تباينت الوسائل.. فإن "الخطوة الأولي" تظل دائماً وأبداً.. أساس الانطلاقة..!!
***
* حقاً.. إن المكر السييء يحيق بأهله.. والعكس صحيح بطبيعة الحال..!
***
* عندما انتصف القمر فوق الكعبة المشرفة فجر أول أمس.. لهجت الألسنة بالدعاء لله سبحانه وتعالي.. الذي لابد وأنه قد استجاب..!
أبشروا.. واطمئنوا.
***
* أعجبني د.أشرف حاتم وزير الصحة عندما أعلن صراحة بأنه لم يتلق عروضاً من دول عربية أو أوروبية لسداد فواتير علاج الرئيس السابق حسني مبارك.. مؤكداً أن مصر تتحمل فواتير علاج مواطنيها.

أصبت يا سيادة الوزير.. وبرافو.. مليون برافو.. لأن الحكاية أولاً وأخيراً.. تتعلق بسمعة مصر.. واسمها "الكبير".
***
* العاملون بمأمورية الضرائب العقارية بمدينة فارسكور "محافظة دمياط" يطالبون بحقوقهم السليبة..!!
لقد قاموا بتحصيل مليون و300 ألف جنيه.. نصيبهم منها 130 ألفاً.. ورغم مرور ما يزيد علي ست سنوات.. فلا حياة لمن تنادي..!!
***
* باحثة دكتوراة اسمها "سمية سامي" بعثت تقول: أرجوكم لا تظلموا إمبابة.. ففوق أرضها يوجد الخبيث والطيب شأنها شأن أي مكان في الدنيا..!
وإذا كانت العشوائيات تشوه جزءاً من وجهها الحضاري.. فهناك أيضا مناطق تستحق أن نتباهي بها أمام العالمين..!!
شكراً.. علي التوضيح.. وأيضا علي عمق الانتماء..!
***
* السجين "خالد زكي عبدالحليم".. أصابه طلق ناري أثناء اقتحام السجون مما يستلزم علاجه بصفة عاجلة وفورية خصوصاً وقد استقرت الرصاصة أمام الجهاز التناسلي..!
المشكلة أن مستشفي السجن.. ضعيف الامكانات.. ناقص الإمكانات.. والأمل يكمن في نقله لمستشفي خارجي.. فهل من مغيث..؟؟
***
* رغم أنف القانون.. ورغم قرارات محافظ القاهرة بالإغلاق.. إلا أن صاحب أحد محلات السمك الشهيرة.. بالعمارة رقم 15 صقر قريش "شيراتون المطار" قد قام بإعادة فتحه علماً بأن العمارة أصبحت مهددة بكارثة بسبب أنابيب البوتاجاز العملاقة..!
أما.. فيما يتعلق.. بالتلوث البيئي والروائح النفاذة.. فحدث ولا حرج..!!
***
* إذا كان أمراً عادياً قبل 25 يناير أن يفتري "النقيب أشرف الأرض" رئيس مباحث مدينة جمصة علي مواطن غلبان.. صاحب كافيتريا اسمه حسام عطية وكذلك زوجته.. فأعتقد أن رفع الغبن الآن.. أصبح ضرورياً.. بل وحتمياً.. وأيضا لا مفر من المساءلة والحساب..!
***
* أليس من حق الناس حتي ولو في جوف صعيد مصر أن يعيشوا حياة آمنة..؟؟
إذا كان الرد بالإيجاب.. فعلي أي أساس يتحمل أهالي سكان شارع الشيخ علم الدين الرباط ببندر منفلوط محافظة أسيوط تكاليف معاينة ما خلفه مشروع الصرف الصحي بالمحافظة من تداعيات. وآثار مفزعة..؟؟
بالله عليكم.. ما ذنبهم..؟؟
.. وكيف.. كيف.. يدفعون ثمن أخطاء غيرهم..؟؟
.. وأخيرا.. أين محليات محسن النعماني..؟؟